ومنها:- ذهب الأئمة الحنابلة في المشهور عنهم بأنه من نفخ أو تنحنح فبان حرفان بطلت صلاته واستدلوا على ذلك بالأدلة التي تنهي عن الكلام في الصلاة وذهب بعض أهل العلم في أنها لا تبطل الصلاة وذلك هو القول الراجح للدليل الأثري والنظري فأما الأثري فحديث علي قال كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح ليّ"حديث صحيح فدل ذلك على أن النحنحة لا تبطل الصلاة وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف أنه نفخ في صلاته وقال: عرضت على النار فرأيت بعضها يحطم بعضًا فدل ذلك على أن النفخ لا يبطل الصلاة وأما النظري فلأن النفخ والنحنحة وإن بان حرفان فإنها ليست بكلام لا لغةً ولا عرفًا ولا شرعًا فإن من حلف ألا يتكلم ثم تنحنح فبان حرفان لم يحنث لأنه لم يتكلم الكلام المعهود ولأن مفسدات الصلاة توقيفية على الدليل الصحيح ولم يأت دليل يدل على أن ما ذكروه مبطل للصلاة والأصل أن ما انعقد بالدليل الشرعي لا ينقض إلا بالدليل الشرعي والله أعلم ."