ومنها:- ذهب الحنابلة وغيرهم إلى أن صلاة المفترض خلف المتنقل لا تصح للاختلاف في النية وفي رواية أخرى أنها لا تبطل واختارها جمع من الأصحاب ، وهي الراجحة ذلك لأن معاذًا رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم فهي له نافلة ولهم فريضة والحديث متفق عليه وهو نص في محل النزاع فلا ينبغي فيه المخالفة ولأن مفسدات الصلاة توقيفية ولم يأت دليل يدل على أن المفترض لو صلى خلف المنتفل أن صلاته تبطل وحيث لا دليل فالأصل عدم الإفساد واختلاف النيات جائز فيجوز للمفترض الصلاة خلف المنتفل كما في الحديث السابق ويجوز للمنتفل أن يصلي خلف المفترض كما في حديث يزيد بن الأسود في إعادة الجماعة وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجلين"إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة ويجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم فالأول يقصر والثاني يتم لحديث"أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر"فدل ذلك على جواز اختلاف النيات بين الإمام والمأموم فالراجح ولا شك أن المفترض يجوز له الإتمام بالمنتفل ومن ادعى أن صلاته ورائه باطلة فعليه الدليل لأن مفسدات الصلاة توقيفية ."