فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 320

ومنها:- ذهب الأئمة الحنابلة رحمهم الله تعالى في المشهور عنهم أن من تكلم في الصلاة فإن صلاته باطلة سواء كان الكلام عمدًا أو سهوًا أو جهلًا طائعًا أم مكرهًا ، وذهب مالك والشافعي وجمهور العلماء من السلف والخلف وهي رواية عند الحنابلة أنه لا تبطل إلا بعمده أما ما كان منه سهوًا أو جهلًا أو إكراهًا فإنه لا يبطله وهو الصواب وذلك لأن مفسدات الصلاة توقيفية ولم يأت دليل يدل على أن كلام الساهي والناسي والجاهل والمكره مفسد للصلاة بل ورد ما يدل على أنه غير مفسد لها وهو حديث معاوية بن الحكم وتقدم فهو رضي الله عنه تكلم في صلاته جاهلًا ولما سلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة فلو كان الكلام في هذه الحالة مبطلًا لأمره بالإعادة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولأن الكلام مما أمر المصلي بتركه وما أمر بتركه فإنه يسقط أثر فعله جهلًا ونسيانًا فالصواب إن شاء الله تعالى أن من تكلم في الصلاة ناسيًا أنه في صلاة أو جاهلًا فصلاته صحيحة ومن ادعى فسادها به فعليه الدليل والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت