فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 320

ومنها:- حكم الإناء المضبب بالذهب والفضة وفي ذلك خلاف بين أهل العلم يطول التفصيل فيه لكن الأصل المتقرر في باب الآنية أن الأصل فيها احل والإباحة حتى يقوم الدليل المانع من ذلك إذا علمت ذلك فأقول وبالله التوفيق أما ما كان من الآنية من الذهب والفضة خالصًا فهذا تقدم البحث فيه وقررنا فيه التحريم وأن استعماله في الأكل والشرب من كبائر الذنوب وأما ما كان من الآنية فيه شئ من الذهب والفضة فهذا لا يخلو إما أن يكون أكبر مما هو فيه وإما أن يكون أصغر مما هو فيه فإن كان أكبر مما هو فيه فهو داخل تحت التحريم أيضًا لأن حقيقته أنه من آنية الذهب والفضة وذلك كحديدٍ ولكن الذهب أكثر من الحديد أو زجاج وفضة مثلًا لكن الفضة أكبر فهذا النوع من الآنية محرم لأن العبرة بما هو أكثر وأغلب لا بما هو قليل نادر وإن كان الذهب والفضة أقل مما هو فيه فهذا يترجح عندي إن شاء الله تعالى التفصيل فإن كان لحاجة كتشعيب القدح ونحو ذلك فهذا لا بأس فيه لأنه يسير ولحاجة وعلى ذلك حديث أنس رضي الله عنه عند البخاري أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ، فهذا لا يعين الفضة وإنما يعين موضع الحاجة فإذا كانت الحاجة بالتشعيب يكتفي فيه بالفضة فالحمد لله وإلا فلا بأس بيسير الذهب للحاجة ومن حرم ذلك فعليه الدليل ، فإنه لتخزن هذه الآنية المشعبة بالذهب أو الفضة يسيرًا على الأصل المتقرر ، وأما إن كان التفضيض أو التذهيب لغير حاجة وهو يسير عرفًا فالراجح عندي أيضًا جواز الأكل والشرب فيه وذلك لعدم الدليل الدال على المنع وأما حديث بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شئ من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم"رواه الدارقطني والبيهقي ، فأنعم بأول الحديث وأخره فأنه من أطرافه في الصحيحين أو أحدهما لكن زيادة أو إناء فيه شئ من ذلك زيادة ضعيفة لا تثبت فإنه رواها الدارقطني والبيهقي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت