كلاهما من طريق يحيى بن محمد الجاري عن زكريا بن إبراهيم بن مطيع عن أبيه عن أبن عمر بهذا اللفظ وقال عنها البيهقي: إنها وهم يعني هذه الزيادة وقال الحاكم في علوم الحديث لم نكتب هذه اللفظة أو إناء فيه شئ من ذلك إلا بهذا الإسناد وقد ضعف الإمام الألباني في الإرواء هذه الزيادة كما ضعفها الإمام الشوكاني في النيل وعلة هذه الزيادة أمور الأول أنها من رواية يحيى بن محمد الجاري وهو ضعيف قال البخاري: يتكلمون فيه ولما ساق الإمام الذهبي هذه الزيادة في ميزانه قال"هذا حديث منكر"يعني هذه الزيادة ثم قال: وزكريا ليس بالمشهور أو الثانية جهالة حال إبراهيم بن مطيع وولده عبد الله ، قاله الحافظ في الفتح ، الثالثة أن المحفوظ عن عبيد الله العامري عن نافع بن عمر موقوفًا أنه كان يشرب في قدح فيه ضبة فضة وقد صححه الإمام الألباني وقال: وإسناد هذا الموقوف على شرط الصحيح كما قال في التلخيص . إ.هـ فثبت بذلك أن هذه الزيادة"أو إناء فيه شئ عن ذلك زيادة منكرة لأنها من رواية الضعيف التي خالفت روايات الثقات فأصل الحديث من أوله وأخره في الصحيح ولا شك ولكن وسطه زيادة منكر ، وقد تقرر في الأصول أن الضعيف إذا خالف الثقة فحديثه منكر ، فهذا بالنسبة لحديث ابن عمر ، وبالمناسبة فإن لهذا الحديث طريقًا آخر ذكره الإمام الألباني في الإرواء وهي من رواية العلاء بن برد بن سنارة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر بلفظ حديث الصحيح"من شرب في إناء ذهب أو إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم"وهذا الحديث أعل أيضًا بالعلاء فإنه ضعيف الحديث ، لكن له أصول وشواهد في الصحيح ، ولكن هذا في آنية الذهب والفضة الخالصة أو ما الحق بها مما هو أكثر مما فيه ، والبحث الآن في الضبة اليسيرة عرفًا ، فلو صحت هذه الزيادة"أو إناء فيه شئ من ذلك"لكفينا المؤنة ، لكن لما لم تصح فتبقى على الأصل المتقرر في باب الآنية وهو الحل والإباحة حتى يرد الناقل ،"