فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 320

ومنها: - شرعية الجماعة فإن الجماعة للفرائض الخمس والجمعة واجبة وهي فرض عين يأثم الإنسان بالتخلف عنها مع القدرة عليها وأدلة ذلك معروفة حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أنها شرط لصحة الصلاة واختاره الشيخ تقي الدين أبو العباس قدس الله روحه في الفردوس الأعلى فهذا بالنسبة للصلاة الفريضة وأما النافلة فإن الجماعة لها ليست بواجبة ، بل هي في بعضها سنة كصلاة التراويح والكسوف على القول بأنها سنة وإلا فالراجح عندي والله أعلم أن صلاة الكسوف واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها والأمر المجرد عن القرائن يفيد الوجوب ، وفي بعضها ليست بسنة كسائر النوافل من الرواتب القبلية والبعدية وتحية المسجد وركعتي الضحى وقيام الليل والوتر كل ذلك لا تشرع له الجماعة وإن وقعت أحيانًا فلا بأس وتقدم ذلك فعدم وجوب الجماعة في التطوعات ووجوبها في الفرائض دليل على التوسيع فيها ، فدل ذلك على أن جنس النفل أوسع من الفرض والله أعلم .

ومنها: - الوقت: فإن الفرائض قد حددت بوقت معين لا تصح قبله ولا بعده إلا إذا فاتت بعذر ، أما التطوعات فإنها على ثلاثة أقسام: الأول: ما حدّ بوقت كالنوافل القبلية والبعدية والضحى والوتر ونحوها ، الثاني: ما حدّ بسبب كتحية المسجد وركعتي الطواف والكسوف على القول بأنها سنة وركعتي الوضوء ، والاستخارة ونحوها ، الثالث: ما هو مطلق عن الوقت والسبب كالتطوع في غير أوقات النهي ، فالتطوع المطلق عن الوقت والسبب هو المقصود عندنا في هذا الفرع فالفرائض حدت بوقت معين وكثير من التطوعات أطلقت على الوقت فهذا يدل على أن جنس التطوع أوسع من جنس الوقت وما ذلك إلا ليستزيد الإنسان من الخير ولا يحرم نفسه من الأجر ولله الحمد وهو أعلم وأعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت