فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 320

منها: - المرض ، فيعذر بترك الجمعة والجماعة المريض الذي لا يستطيع الحضور إليها . ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال"مروا أبا بكر فليصل بالناس"متفق عليه ، ففيه دليل على جواز تخلف المريض وقال عليه الصلاة والسلام"من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذرٍ قالوا: وما العذر ؟ قال"خوف أو مرض"رواه أبو داود بإسناد صحيح ولأن إتيان الجماعة واجب معلق بالاستطاعة وهذا غير مستطيع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ لم يؤمر بها ، لكن إذا تكلف المريض الخروج للجماعة مع مرضه فلا بأس وفي الحديث الصحيح في مرض موت النبي صلى الله عليه وسلم"أنه خرج متوكئًا"فإن قلت فماذا نفعل بحديث أبي هريرة"لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوًا"فهذا فيه دليل على إتيان الجماعة على أية حال ولو حبوًا ، فأقول: هذا على المبالغة ومعناه: لو علم الناس الذين يتخلفون عن هاتين الصلاتين مع صحتهم وسلامتهم ما فيهما من الأجر لحرصوا أتم الحرص على شهودها ولو حبوًا ، حرصًا منهم على تحصيل أجرهما في جماعة ، وهذا الدين يسر ولله الحمد فهذا هو العذر الأول وهو المرض والله أعلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت