ومنها:- مدافعة أحد الأخبثين ، وهما البول والغائط ، فمن كان محتاجًا لإخراجهما وحضرت الجمعة أو الجماعة فإنه يبدأ بهما أولًا حتى وإن أدى الاشتغال بهما إلى فوات الجمعة والجماعة فإنه لا يضر ولا أثم على صاحبها وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها عند الإمام مسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان"ولأن مدافعتها مذهبة للخشوع الذي هو لب الصلاة وروحها فصلاتها منفردًا بخشوع كامل أفضل من صلاته جماعة بلا خشوع أو بخشوع ناقص بسبب هذه المدافعة ولأنه إن فاتت الجماعة فإنه ينتقل إلى بدلها وهو الصلاة منفردًا وأما إذا فات الخشوع فإنه لا بدل له وقد تقرر في القواعد أن العبادات التي تفوت إلى غير بدل مقدمة على ما يفوت إلى بدل ويقاس على هذا العذر ما كان في معناه والله أعلم .