ومنها:- حضور الطعام المحتاج إليه لحديث أنس في الصحيح"إذا قدم العشاء فابدؤا به قبل أن تصلوا المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم"ولحديث عائشة السابق وفيه"لا صلاة بحضرة طعام"ولخبر ابن عمر يرفعه"إذا وضع عشاء أحدكما وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه"وفي لفظ"حتى يقضي حاجته منه"فإن قلت: فماذا نفعل بحديث"أنه صلى الله عليه وسلم دعي إلى الصلاة وهو يحتز من كتف شاةٍ فقام فصلى"فأقول: لعل المراد مع عدم الحاجة جمعًا بين الأحاديث ولأن العلة في المنع هي تشوق النفس إلى الطعام فينبغي أن يدور الحكم مع علته وجودًا وعدمًا ، ولا ينبغي تعمد ذلك أعني وضع الطعام عند حضور الصلاة لكن إذا وقعت اتفاقًا فلا بأس ، والترخص إنما هو في ترك الجماعة فقط أما الوقت فلا رخصة في تركه فانقبه لهذا والله أعلى وأعلم . وهنا مسألة وهي: أنه هل يأكل حتى يشبع أو حتى يسد نهمته من الطعام فقط ؟ والجواب يعرف من قوله"ولا تعجلوا عن عشائكم"وقال"و لا يعجل حتى يفرغ منه"فيأكل حتى تذهب نهمته من الطعام . والله أعلم .