فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 320

ومنها:- الخوف كأن يخاف من ضياع المال أو خوف فواته أو الضرر فيه كمن يخاف على ماله من لص ونحوه وذلك لأن المشقة اللاحقة بذلك أعظم من التأخير بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق فيكون ذلك عذر ن باب أولى لأن القياس الأولوي حجة ، ولأن الشريعة من مقاصدها حفظ المال وذهاب مفسدة وصلاة الجماعة مصلحة وقد تقرر في الأصول أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، أو يخاف من فوات نفسه كأن تثور الحروب بين القبائل مثلًا ويقل الأمن ويخاف بعض الناس على أنفسهم أن يخرجوا لصلاة الجماعة فيصابون بأذىً فلهم الصلاة في رحالهم لأن مراعاة حفظ النفس أولى وأوجب من مراعاة مصلحة شهود الجمعة والجماعة أو يخاف على عرضه من الانتهاك كالمسافر بأهله ويخاف إذا نزل للصلاة جماعة أن يخالفه أحد إلى أهله أو ينتشر الفساق في بلد ما ويخاف الإنسان إذا شهد الجماعة في المسجد أن يخالفه أحد إلى بيته فله الصلاة في بيته ولا يلزمه حضور الجماعة ولا الجمعة لأن حفظ العرض من مقاصد الشريعة العظيمة وإذا فات فإنه لا بدل له أو كان يخاف بحضور الجمعة أو الجماعة موت قريبه أو رفيقه أو لم يكن ثمة من يمرضهما غيره . كل هذه الصور يعذر أصحابها في ترك الجمعة والجماعة وكلها داخلة تحت الخوف والله أعلم

ومنها:- النوم فإن النائم إذا فاتته الجمعة أو الجماعة لا يؤاخذ لحديث أنس في المتفق على صحته"من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا استيقظ أو ذكر لا كفارة منها إلا ذلك"لكن ينبغي للإنسان أن يأخذ الاحتياط التام للاستيقاظ وخصوصًا في هذا الزمن الذي كثر فيه السهر وكثر فيه ملؤا البطون وثقلت فيه الرؤوس وذلك بالساعة المنبهة أو بالتوصية لأحد من الأهل أو الأقارب أو الرفاق والله يعفو عن الخطأ والزلة وهو أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت