ومنها:- قال بعض الفقهاء: من آداب التخلي الجلوس على اليسرى ونصف اليمنى ويستدلون على ذلك بحديث عن سراقة بن مالك قال"علمنا رسول الله صلى الله في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى ، رواه البيهقي والطبراني لكنه حديث ضعيف ، فقد ضعفه الحافظ ، وقال الحازمي: في إسناده من لا نعرفه ، وقال الحافظ في التلخيص:- رواه الطبراني والبيهقي من طريق رجل من بني مدلج عن أبيه وفي إسناده من لا يعرف ولا نعلم في الباب غيره وحيث لم يصح الحديث فلا نقول حينئذ إن هذا من الآداب ، ذلك لآن آداب الخلاء توقيفية على الدليل الصحيح ولا دليل يصح في هذا الباب فيبقى الأمر على البراءة الأصلية من عدم اعتقاد الاستحباب والله أعلم ."
ومنها:- قال بعض الفقهاء:- إن من آداب الخلاء أن لا يستقبل المتخلي بيت القدس ، لأنه إحدى القبلتين ولحديث يروونه في ذلك وهو عند أبي داود وابن ماجه مرفوعًا"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط"لكنه حديث ضعيف فقد قال الحافظ في الفتح:- وهو حديث ضعيف لأن فيه راويًا مجهول الحال قلت:- وعلى تقدير صحته فإن المراد بهذا النهي أهل المدينة ومن على سمتها لأن استقبالهم لبيت المقدس يلزم منه استدبارهم للكعبة وهو منهي عنه ، فالحق أن استقبال بيت المقدس واستدباره لا بأس به ما لم يلزم منه استقبال القبلة أو استدبارها فإن لزم منه ذلك فينهى عنه لا لأنه بيت المقدس ولكن لأنه يلزم منه استقبال البيت الحرام واستدباره ، وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى وذلك لأن آداب الخلاء توقيفية على الدليل الصحيح ولا دليل يدل على هذه المسألة فنبقى على البراءة الأصلية من عدم اعتقاده الاستحباب أو الكراهة والله أعلم .
ومنها:- ذهب جمهور العلماء إلى أن من آداب الخلاء أن لا يستكمل الإنسان رفع ثوبه حتى يدنو من الأرض فيرفع شيئًا فشيئًا ، وعللوا ذلك بأمور: