تقرر في الضابط أن كل مكان في للناس منفعة مباحة فأنه لا تقضى الحاجة فيه والله أعلم .
ومنها:- الظل النافع ومثله المتشمس في زمن الشتاء ، فأن الناس لهم في الظل منفعة مباحة وهي الاستظلال من حر الشمس وكذلك يقاس عليه المتشمس في الشتاء فإن للناس فيه منفعة مباحة وهي الاستدفاء بأشعة الشمس من زمهرير الشتاء وحيث كان للناس في هذه الأمكنة منفعة مباحة فإنه لا يجوز قضاء الحاجة بها ، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اتقوا اللاعنين"قالوا:- وما اللاعنان يا رسول الله ، قال"الذي الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم"وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اتقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل"رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وابن السكن لكن فيه ضعف ، فهذه الأحاديث تفيد إفادة قطعية أن ظل الناس النافع لا يجوز إفساده عليهم بالتخلي فيه ، ويقاس عليه متشمسهم في الشتاء وذلك لأن كل مكان للناس فيه منفعة مباحة فلا يجوز قضاء الحاجة فيه ، والله أعلم .