إن كان من باب التكريم والتزين فهو كالترجل والتنعل والطهور ودخول المسجد والمنزل فقلنا تستعمل فيه اليسار لأنه من باب إزالة الأذى وقلنا: يبتدأ بجانب فمه الأيمن لأنه من باب تكريم جهة اليمين وإزالة الأذى عنها أولًا وبهذا نكون قد عملنا بالأدلة كلها ولله الحمد والمنة وأضيف إلى هذا أن الشيخ تقي الدين في النقل السابق ذكر أن السنة الإستياك باليسار وأنه لا يعلم أحدًا من الأئمة خالف فيه فهذا يدل على أنهم رحمهم الله تعالى كانوا يقدمون اليسار في الإستياك وقلنا يسن الابتداء بجانب الفم الأيمن عملًا بهذه الزيادة المذكورة وهذا القول هو الذي تتآلف به الأدلة فعملنا بهذه الزيادة وعملنا بالقاعدة المتقررة في هذا الباب وعملنا بالمشهور عن الأئمة والله يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم وخلاصة هذا الفرع أن الأفضل الاستياك باليد اليسرى مبتدءًا بجانب فمه الأيمن والله أعلم وأعلى .
(( التيمم بدل عن الطهارة المائية في كل خصائصها إلا بدليل ) )