فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 320

واحدة في عمره ، كما لم يصل إلا مرتبًا .

ومن الأدلة أيضًا: ما رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتبًا وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"لكنه حديث ضعيف ولو صح لكفانا المؤنة ومن ذلك أن المتقرر في قواعد الشريعة أن الشريعة لا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين المختلفات ، والوضوء فيه مغسول وممسوح والله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات نفرق بين المتماثلات لا يعلم لذلك حكمه إلا وجوب الترتيب ومن الأدلة أيضًا أن في بعض طرق حديث المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له"توضأ كما أمرك الله"وهي رواية صحيح إن شاء الله تعالى هذا أمر والأمر يقتضي الوجوب ما لم يرد له صارف فهذه الأدلة قادتنا وجوب الترتيب في أعضاء الوضوء الأربعة ولكن بقي عندنا مسألتان:"

الأولى: ما حكم الترتيب فيما هو بالعضو الواحد كاليدين والرجلين .

الثانية: ما حكم الترتيب بين المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه ؟

فأقول: أعلم رحمك الله تعالى أن الترتيب نوعان:-

الأول: ترتيب وأجب لا يصح الوضوء إلا به وهو الذي بحثاه في أصل

المسألة الأولى ، وهو الترتيب بين الأعضاء الأربعة ، فأول الأعضاء الوجه ثم اليدان ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين ، فالترتيب بين هذه الأعضاء الأربعة ترتيب وأجب لا يصح الوضوء إلا به وهذا هو الذي لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ولا مرة واحدة وإنما هو كما قال إمام الحرمين رحمه الله تعالى: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه تنكيس الوضوء ولا التخيير فيه ولا التبنية على جوازه ولم يؤثر من فعل علماء المسلمين وعامتهم إلا الترتيب فالصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت