ومن الأدلة أيضًا: - أن جميع الذين نقلوا صفات وضوء النبي صلى الله عليه وسلم كعثمان وعلى وعبد الله ابن زيد والربيع وغيرهم لم يذكروا أنه كان يسمي مع أنهم في مقام التعليم فلو كانت مما حفظوها منه صلى الله عليه وسلم لنقلوها للأمة ولكن صح الحديث به كما سبق والجمع بين الأدلة واجب ما أمكن والجمع بين هذه الأدلة يكون بالقول باستحباب التسمية لا بشرطيتها فحديث أبي هريرة يدل على الاستحباب وسائر الأحاديث الصحيحة الصريحة تدل على جواز الترك فيكون المنفي في حديث أبي هريرة هو الكمال لا الحقيقة الشرعية وبهذا تتآلف الأدلة وهذا القول هو الأقرب إن شاء الله تعالى فتكون التسمية مستحبة لا واجبة ، والله تعالى أعلم .