الصفحة 109 من 323

وتفصيل هذه المسألة: لو قال: لله علي أن أنحر ولدي أو أذبح ولدي يصحّ نذره ويلزمه الهدي، وهو نحر البدنة أو ذبح الشاة, والأفضل هو الإبل ثم البقر ثم الشاة, وإنما ينحر أو يذبح في أيام النحر سواء كان في الحرم أو لا (1) .

ودليل ذلك: قوله - صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) (2) , وقوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمّى) (3) , والمراد من الحديثين النذر بما هو طاعة مقصودة وقربة مقصودة, وقد نذر بما هو طاعة مقصودة وقربة مقصودة; لأنه نذر بذبح الولد تقديرًا بما هو خلف عنه وهو ذبح الشاة, فيصح النذر بذبح الولد على وجه يظهر أثر الوجوب في الشاة التي هي خلف عنه, كالشيخ الفاني إذا نذر أن يصوم رجب أنه يصح نذره وتلزمه الفدية خلفًا عن الصوم، بدليل:

(1) قال أبو يوسف وزفر والشافعي - رضي الله عنهم: لا يصح نذره؛ لأنه نذر بما هو معصية, والنذر بالمعاصي غير صحيح, ولهذا لم يصح بلفظ القتل. ينظر: بدائع الصنائع 5: 84 وغيره.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت