الصفحة 112 من 323

ولا يصح بلفظ: القتل; لأن التعيين بالنذر وقع للواجب على سيدنا إبراهيم - عليه السلام -، والواجب هناك بالإيجاب المضاف إلى ذبح الولد بقوله - جل جلاله: ( ( - ( - الله أكبر ( - - - عليه السلام - - - صلى الله عليه وسلم - - - (( ( الله - - عليه السلام - - - رضي الله عنهم - - ( - - - ( - ( - الله أكبر - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنهم - - (- رضي الله عنه -- صلى الله عليه وسلم - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - ((1) على أن هذا حكم ثبت استحسانًا بالشرع, والشرع إنما ورد بلفظ الذبح لا بلفظ القتل, ولا يستقيم القياس; لأن لفظ القتل لا يستعمل في تفويت الحياة على سبيل القربة, والذبح يستعمل في ذلك. ألا ترى أنه لو نذر بقتل شاة لا يلزمه, ولو نذر بذبحها لزمه (2) .

ويصح النذر بنحر والديه أو جده أو جدته كما صح في الولد؛ لأن المعنى في الولد هو أنه نذر بالتقرب إلى الله - جل جلاله - بذبح ما هو أعز الأشياء عنده , وهذا المعنى يوجد في الوالدين (3) .

الثالث: أن يكون قربة مقصودة ومن جنسها واجب, فلا يصح النذر بعيادة المرضى وتشييع الجنائز والوضوء والاغتسال ودخول المسجد ومسّ المصحف والأذان وبناء الرباطات والمساجد والوضوء لكل صلاة وسجدة التلاوة وغير ذلك وإن كانت قربًا; لأنها ليست بقرب مقصودة، والناذر لا يجعل ما ليس بعبادة عبادة، وإنما يجعل العبادة المشروعة نفلًا واجبًا بنذره.

ويصحّ النذر بالصلاة والصوم والحج والعمرة والإحرام والعتق والبدنة والهدي والاعتكاف ونحو ذلك; لأنها قرب مقصودة، بدليل:

قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن نذر أن يطيع الله فليطعه) (4) .

(1) الصافات: من الآية102.

(2) بدائع الصنائع 5: 85، وغيره.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 85، وغيره.

(4) في صحيح البخاري 6: 2463، والمنتقى 1: 235، وصحيح ابن خزيمة 3: 352، وصحيح ابن حبان 10: 233، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت