أن النذر إيجاب العبد فيعتبر بإيجاب الله - جل جلاله -.
ووضع الفقهاء قاعدة فيما يصح النذر به، وهي: ما له أصل في الفروض يصح النذر به، وما لا أصل له في الفروض لا يصح النذر به.
ومثال ما له أصل في الفروض: كالصلاة والصوم وغيرهما وكذا الاعتكاف له أصل أيضا في الفروض وهو الوقوف بعرفة.
ومثال ما لا أصل له في الفروض: كعيادة المرضى وتشييع الجنازة ودخول المسجد ونحوها (1) .
الرابع: أن يكون المنذور به إذا كان مالًا مملوكًا للناذر وقت النذر, أو كان النذر مضافًا إلى الملك, أو إلى سبب الملك؛ حتى لو نذر بهدي ما لا يملكه, أو بصدقة ما لا يملكه للحال لا يصح, لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ليس على العبد نذر فيما لا يملك) (2) .
(1) بدائع الصنائع 5: 82 -83، وينظر: المبسوط 3: 128، والبحر الرائق 2: 62، وغيره.
(2) في جامع الترمذي 4: 105، وقال: حديث حسن صحيح، وفي مسند أبي عوانة 4: 11 بلفظ: (لا نذر فيما لا يملكه ابن آدم) ، وفي الآحاد والمثاني 4: 147 بلفظ: (لا نذر فيما لا يملك) .