كل ما يدار على القوم يدار على يَمْنة (1) ، لما روي (أنها حلبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة.. فأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القدح فشرب منه حتى إذا نزع القدح من فيه وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي، فقال عمر وخاف أن يعطيه الأعرابي: أعط أبا بكر يا رسول الله عندك فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه ثم قال: الأيمن فالأيمن) (2) .
شرب المرأة لسؤر الرجل، وشرب الرجل لسؤرها؛ لأن الرجل يصير مستعملًا لجزء من أجزاء الأجنبية، وهو ريقها المختلط بالماء، وبالعكس فيما لو شربت سؤره، وهذا فيما عدا الزوجة والأقارب (3) .
يشرب في ثلاثة أنفاس، ولا يتنفس في الكوز (4) ؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء) (5) ، وعن أنس - رضي الله عنه -: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتنفس في الإناء ثلاثًا) (6) : أي يقطع شربه بأن يبين القدح عن فيه، لا أنه يتنفس داخل الإناء؛ لأنه صحت الأحاديث في النهي عن ذلك… (7) .
الشرب قائمًا من ماء زمزم أو من فضل وضوئه مستحب، وفي غير هذين الموضعين فلا بأس بالشرب قائمًا، ولو شرب قاعدًا فهو أحسن (8) ، والأحاديث مختلفة في ذلك منها:
(نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب قائمًا) (9) .
(1) الدرر المباحة ص35، وغيره.
(2) في صحيح البخاري 2: 830، وصحيح مسلم 3: 1604، ومسند أبي عوانة 5: 155، وغيرها.
(3) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 1: 221، والدرر المباحة ص36، وغيرها.
(4) الدرر المباحة ص35، وغيره.
(5) في صحيح البخاري 5: 2133، واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1602، وغيرهما.
(6) في صحيح مسلم 3: 1602، والمستدرك 4: 154، وغيرهما.
(7) تكملة فتح الملهم 4: 16، وغيره.
(8) الدرر المباحة ص35، وغيره.
(9) في صحيح مسلم 3: 1600، وصحيح ابن حبان 12: 140، وجامع الترمذي 4: 30، وغيرها.