(شرب من زمزم من دلو منها، وهو قائم) (1) .
(أن عليًا - رضي الله عنه - أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه ثم قام فشرب فضله، وهو قائم، ثم قال إن ناسًا يكرهون الشرب قيامًا وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع مثل ما صنعت) (2) .
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كنا نأكل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام) (3) .
(أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهم - كانوا يشربون قيامًا) (4) .
(أن عائشة رضي الله عنها وسعد بن أبي وقاص كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأسًا) (5) .
(أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وابن الزبير - رضي الله عنه - كانا يشربان قيامًا) (6) (7) .
(1) في صحيح مسلم 3: 1602، وجامع الترمذي 4: 301، وغيرهما.
(2) في صحيح البخاري 5: 2130، وغيره.
(3) في جامع الترمذي 4: 300 وصححه، وصحيح ابن حبان 12: 141، وغيرهما.
(4) في موطأ مالك 2: 925، وغيره.
(5) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(6) في موطأ مالك 2: 926، وغيره.
(7) وقد طعن القاضي عياض في أحاديث النهي عن الشرب قائمًا، وقال: لم يخرج مالك ولا البخاري أحاديث النهي لعدم صحتها عندهما، وإنما خرجا أحاديث الإباحة، وذكر مسلم من أحاديث النهي ثلاثة كلها معلولة… كما في شرح الأبي 5: 37، ولكن الحافظ في الفتح 10: 83 رد عليه. وعليه فيحمل النهي على التنزيه فلا يعارض أحاديث الجواز، وهو الذي اختاره أكثر فقهاء المذاهب الأربعة. ينظر تفصيل هذا البحث واختلاف العلماء فيها والمسالك في الجمع بين الأحاديث: تكملة فتح الملهم 4: 9-14، وغيره.