الصفحة 169 من 323

عيب الطعام من أجل سوء صنعته مكروه إن كان المقصود منه تحقير الطعام، أو إكفار النعمة، أو تحقير الصانع، وأما إذا كان لأجل إصلاح الصانع، وليتنبه على ما أخلّ في صنعته، فيجتنب عن الخطأ فيما يستقبل فالظاهر أنه ليس من العيب الممنوع إذا كان برفق لا يكسر به قلب الصانع من غير ضرورة، وكذلك إذا كان إخبارًا عن كراهية طبيعية في قلب الطاعم،أما إن كان عيب الطعام من أجل خلقته فهو حرام؛ لكونه عيبًا لخلق الله - جل جلاله -، (1) وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:(ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

طعامًا قطّ، كان إذا اشتهى شيئًا أكله، وإن كرهه تركه) (2) .

لبن الأتان ولحومها وإن كانت للتداوي؛ لأن اللبن متولد من اللحم فصار مثله (3) ، فعن ابن عمر - رضي الله عنه: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الأهلية) (4) .

(1) تكملة فتح الملهم 4: 85، وغيره.

(2) في صحيح مسلم 3: 1632، وصحيح ابن حبان 14: 347، ومسند أبي عوانة 5: 212، وغيرها.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص355، وغيرهما.

(4) في صحيح مسلم 3: 1538، وصحيح ابن حبان 12 80، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت