الصفحة 170 من 323

بول الإبل ولحم الفرس وإن كان للتداوي (1) ؛ لأن الأصل في البولِ الحرمة، وقد عَلِمَ - صلى الله عليه وسلم - شفاءَ العرنيين وحيًا، وهو (أن أناسًا من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) (2) ، وأمَّا في غيرِهم، فالشَّفاء فيه غيرُ معلومٍ فلا يحلّ (3) .

(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يَحِلُّ مطلقًا؛ لأنَّه لو كان حرامًا لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم: ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم رواه موقوفًا على ابن مسعود - رضي الله عنه - البخاري في معلقات صحيحه 5: 2129، والحاكم4: 424، ورفعه البيهقي عن أم سلمة في السنن الكبير 10: 5، والطبراني في المعجم الكبير 23: 326، وصححه ابن حبان. ينظر: الخلاصة 2: 320.

(2) في صحيح البخاري (6: 2495) ، و صحيح مسلم (3: 1296) ، واللفظ له، وغيرهما.

(3) ينظر: شرح الوقاية ص823، والتبيين 6: 11، والفتاوى الهندية ص354، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت