الصفحة 184 من 323

أنّ النبيّ ( خرجَ وبإحدى يديه حريرٌ وبالأخرى ذهب، وقال:(هذان محرَّمان على ذكور أمّتي، حلالٌ لإناثهم) (1) .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تلبسوا الحرير، فإن مَن لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) (2) .

الثاني: يحل لبس ما يكون سَداهُ (3) حريرًا ولَحمته (4) غيره سواء كان مغلوبًا أو غالبًا أو مساويًا للحرير كالقطن والكتان والصوف على الصحيح؛ لأن الثوب لا يصير ثوبًا إلا بالنسج والنسج باللحمة، فكانت هي المعتبرة، ولأنه لا يكون ثوبًا إلا بهما فتكون العلة ذات وجهين فيعتبر آخرهما, وهو اللحمة; ولأن اللحمة هي التي تظهر في المنظر، فيكون العبرة لما يظهر دون ما يخفى سواء في الحرب أو غيره (5) ، وللآثار الواردة في ذلك، منها:

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به ) ) (6) .

(1) في الآثار 2: 230، معتصر المختصر 2: 214 ويروى بلفظ: (حلّ لإناثهم) في سنن ابن ماجه2: 1189، و مصنف ابن أبي شيبة 5: 151، وشرح معاني الآثار 4: 251، و سنن البيهقي الكبير 4: 141، قال الكناني في مصباح الزجاجة 4: 87: إسناده ضعيف.

(2) في صحيح البخاري 5: 2069، وصحيح مسلم 3: 1638، وغيرهما، وينظر: زيادة تفصيل الأدلة في حلّ الحرير للنساء إعلاء السنن 17: 362-370، وغيره.

(3) السَّدى وزان الحَصَى من الثوب خلاف اللَّحمة وهو ما يمدُّ طولًا في النسج. ينظر: المصباح ص271، وغيره.

(4) لَحْمة الثوب: بالفتح ما ينسج عرضًا والضم لغة، وقال الكسائي: بالفتح لا غير واقتصر عليه ثعلب. ينظر: المصباح ص551، وغيره.

(5) ينظر: التبيين 6: 14-15، و مجمع الأنهر 2: 535، وغيره.

(6) في سنن أبي داود 4: 49، والسنن الصغرى 1: 227، وسنن البيهقي الكبير 2: 424، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت