الصفحة 185 من 323

عن ابن عباس - رضي الله عنه - (( أنه كان يلبس الخز، وقال: إنما يكره المصمت من الحرير ) ) (1) .

الثالث: ما يكون لحمته حريرًا وسَداه غيره، وهو مباحٌ في الحرب ضرورة؛ لإيقاع الهيبة في عينِ العدو لبريقِهِ ولمعانِه، ولا ضرورةَ في غيره، فيكون مكروهًا (2) .

ثالثًا: استعمال الحرير:

يحل استعمال الحرير (3) ، ومن الاستعمال:

توسُّدُه وافتراشُه والنوم عليه؛ لما يلي:

(1) في شعب الإيمان 5: 148، وينظر: تفصيل الآثار في نصب الراية 4: 228، وإعلاء السنن 17: 384-385، وغيرهما.

(2) ينظر: التبيين 6: 15، و الذخيرة العقبى (ص577)

(3) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -, وقال محمد - رضي الله عنه: يكره له ذلك, وذكر القدوري قول أبي يوسف مع محمد, وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الشافعي ومالك: حرام، قال القهستاني: وبه أخذ كثير من المشايخ، كما في الكرماني، ونقل مثله ابن الكمال، وقال صاحب الدر المختار 6: 355: وهو الصحيح، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 355: هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح؛ لما روي عن حذيفة أنه - صلى الله عليه وسلم - (نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها, وعن لبس الحرير والديباج, وأن نجلس عليه) في صحيح البخاري 5: 2195، وغيره، وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على مرافق الحرير). ينظر: التبيين 6: 14، وإعلاء السنن 17: 381، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت