أن القليل من الملبوس مباح كالأعلام، فكذا القليل من اللبس والاستعمال, والجامع بينهما كون كل واحد منهما نموذجًا، ونظيره انكشاف العورة في الصلاة، فإن القليل منه لا يفسد فكذا الكثير في زمن قليل على ما عرف في موضعه, وهذا بخلاف كرسي الفضة أو الذهب حيث لا يجوز أن يقعد عليه; لأنه استعمال تامّ في حقّه؛ إذ هما لا يلبسان فلا يكون نموذجًا (1) ; لأن عين الشيء لا يكون نموذجًا, وإنما يكون نموذجًا إذا كان شيئًا يسيرًا منه (2) .
أنه روى راشد مولى بني عامر، قال: (( رأيت على فراش ابن عباس مرفقة من حرير ) ) (3) ، وعن مؤذن بني وداعة، قال: (( دخلت على ابن عباس - رضي الله عنه - وهو متكئ على مرفقة حرير وسعيد ابن جبير عند رجليه… ) ) (4) .
أن الجلوس على الحرير استخفاف وليس بتعظيم فجرى مجرى الجلوس على بساط فيه تصاوير (5) .
الصلاة على سجادة من الإبريسم (الحرير) ؛ لأن الحرام هو اللبس، أما الانتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام.
جعل بند السبحة أو الساعة أو المفاتيح أو الميزان من الحرير.
الكتابة في ورق الحرير.
جعل كيس المصحف والدراهم من الحرير.
ما يغطى به الأواني، وما تلف فيه الثياب من الحرير، ونحو ذلك مما فيه انتفاع بدون لبس أو ما يشبه اللبس، أما استعمال اللحاف من الإبريسم لا يجوز ؛ لأنه نوع لبس (6) .
ستر الحرير وتعليقه على الأبواب.
وضع ملاءة الحرير على مهد الصبي.
(1) الأنموذج: ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب، وفي لغة نَموذج: وهو مثال الشيء الذي يعمل عليه. ينظر: المصباح المنير ص625، وغيره.
(2) ينظر: التبيين 6: 14،
(3) في نصب الراية 4: 227، وإعلاء السنن 17: 379 عن ابن سعد.
(4) في نصب الراية 4: 277، وإعلاء السنن 17: 380، وغيرهما.
(5) رد المحتار 6: 355، وغيره.
(6) رد المحتار 6: 354، وغيره.