قال كمال الدين ابنُ الهُمام - رضي الله عنه - (ت861هـ) (1) والشُّرُنْبلالي - رضي الله عنه - (ت1069هـ) (2) وشيخ زاده - رضي الله عنه - (ت1078هـ) (3) : (( ودلَّت المسألة على أن المرأة منهيّة عن إبداء وجهها للأجانب بلا ضرورة, وكذا دلّ الحديث عليه ) ): أي حديث عائشة رضي الله عنها.
الحجّة في تغطية الوجه والكفين:
قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } (4) ، فعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (( لما نزلت يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية ) ) (5) ، وعن ابن عباس وعبيدة - رضي الله عنهم: (( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة ) ) (6) .
قال أبو بكر الجصاص (7) : (( في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج؛ لئلا يطمع أهل الريب فيهن ) ).
(1) في فتح القدير 2: 512.
(2) في الشرنبلالية 1: 234.
(3) في مجمع الأنهر 1: 285.
(4) الأحزاب:59.
(5) في سنن أبي داود 4: 61.
(6) تفسير الطبري 22: 46.
(7) في أحكام القرآن 3: 546.