الصفحة 233 من 323

والخصيُّ والمجبوبُ (1) والمخنَّثُ (2) في النَّظرِ إلى الأجنبيَّةِ كالفحل (3) ؛ لعموم قوله- جل جلاله: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } (4) ، وعن أم سلمة رضي الله عنها: (أن مخنثًا كان عندها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية إن فتح الله عليكم الطائف غدًا، فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، قال: فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم) (5) .

رابعًا: نظر العبد إلى سيدته:

فإنه يحل له النظر إلى الوجه والكفين كالأجنبية؛ ولا يجوز لها أن تبدي زينتها له إلا ما يجوز أن تبديه للأجنبي؛ لأنّه فحلٌ غير محرّم، ولا زوج، والشهوةُ متحقّقة لجوازِ النكاحِ في الجملة، والحاجة قاصرة؛ لأنّه يعملُ عادةً خارجَ البيت (6) .

الرابع: المرأة إلى الرجل:

تنظر المرأة من الرجل إلى ما بين السرة والركبة كالرَّجلِ من الرَّجل إن أمنت شهوتها أو كان ذلك أكبر رأيها (7) ؛ لما مرَّ أن السرة وما فوقها وما تحت الركبة ليس بعورة من الرجل وما لا يكون عورة، فالنظر إليه مباح للرجال والنساء كالثياب وغيرها، والأفضل للشاب غض البصر عن وجه الأجنبية، وكذا الشابة لما فيه من خوف حدوث الشهوة والوقوع في الفتنة (8) ؛ لما يلي:

(1) وهو الذي قطع ذَكَرُه. ينظر: البحر الرائق 8: 221، وغيره.

(2) أي الذي يفعل الرديء، يعني يمكِّن من نفسِهِ فحلًا ليجامعه. ينظر: الهداية والعناية 10: 36-37، و ذخيرة العقبى (ص579) .

(3) ينظر: الهداية والعناية10: 36-37، وفتح القدير 10: 36-37، وغيرها.

(4) النور: من الآية30.

(5) في صحيح مسلم 4: 1715، وغيره.

(6) ينظر: الهداية والعناية 10: 37-38، والبحر الرائق 8: 221، وغيرها.

(7) المبسوط 10: 154، وغيره.

(8) ينظر: المبسوط 10: 148، والبدائع 5: 122، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت