قال شيخنا العلامة قاسم بن نعيم الطائي حفظه الله (1) : (( والحاصل أن التصوير الفوتوغرافي مباح إلا إذا أحدث ضررًا كصور الفساد والميوعة والخلاعة أو تصوير نساء أجنبيات وعرضهن أمام الرجال الأجانب أو صور الأنبياء وآل البيت والصحابة، فإن هذا حرام شرعًا لا يجوز ارتكابه أبدًا، فإن خلا من هذه المذكورات وما شابهها فالتصوير جائز ) ).
وقال شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق: (( إن التصوير الضوئى للإنسان والحيوان المعروف الآن… لا بأس به، إذا خلت الصور والرسوم من مظاهر التعظيم ومظنة التكريم والعبادة وخلت كذلك عن دوافع تحريك غريزة الجنس وإشاعة الفحشاء والتحريض على ارتكاب المحرمات. ومن هذا يعلم أن تعليق الصور في المنازل لا بأس به متى خلت عن مظنة التعظيم والعبادة، ولم تكن من الصور أو الرسوم التي تحرض على الفسق والفجور وارتكاب المحرمات. والله سبحانه وتعالى أعلم ) ) (2) .
الثاني: حكم اتخاذ هذه التصاوير:
بعد تقرير أن فعل هذا النوع من التصوير على الإباحة إلا ما كان مشتملًا منه على الفجور والخلاعة والتبرج وإثارة الجنس وغيرها مما سبق، فإن اتخاذ هذه التصاوير يكون على هذه الإباحة بالشروط التالية:
أن تكون خالية عن الفتنة، بأن لا يكون فيها نساء كاسيات عاريات، ولا عورات الرجال مكشوفة، ولا خلاعة وفجور وغيرها من مثيرات الشهوات، كما سيأتي تفصيله في حكم النظر لها.
أن لا يكون فيها تشبه بعبادة الأوثان أو التعظيم؛ لما سبق أن العلة في كراهة اتخاذ التصوير المشبه بخلق الله هو التعظيم أو التشبه (3) .
الثالث: حكم النظر لهذه التصاوير:
(1) في تبصرة الراشد ص20.
(2) ينظر: الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية 10: 3566.
(3) ينظر: رد المحتار 1: 650.