سبق تحقيق أن هذا النوع من التصوير حاله كحال المرآة أو الماء في الحقيقة؛ إذ يعرض فيه عكس الشيء ومثاله وخياله؛ ولذلك فإنه يأخذ حكم الصورة المنطبعة في المرآة المذكورة في أمهات الكتب، وهي كما يلي:
الأول: لا تثبت حرمة المصاهرة بالنظر بشهوة إلى الفرج في صورة سواء كانت ثابتة أم متحركة لما يلي:
إن من المقرر أن مَن نظر إلى فرج امرأة بشهوة يحرم عليه أصولها وفروعها؛ لتحقق الزنا عنده غالبًا في هذه الحالة، والغالب يأخذ حكم الحقيقة؛ لبناء مسائل الفروج على الاحتياط، حتى لو أنزل وهو في هذه الحالة لم تحرم عليه أصولها وفروعها؛ لعدم تحقق الزنا عنده غالبًا في هذه الحالة؛ لأن بإنزاله زالت شهوته.
وعليه من نظر إلى فرج امرأة في صورة بشهوة فإنه لا تثبت بهذا النظر حرمة المصاهرة؛ لعدم تحقق الزنا غالبًا؛ لعدم وجود المرأة حقيقة؛ ليتمكن من الزنا بها.