الصفحة 258 من 323

عن عمر - رضي الله عنه: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عزل الحرّة إلا بإذنها) (1) .

عن ابن مسعود - رضي الله عنه: تستأمر الحرة، ويعزل عن الأمة (2) .

عن جابر بن زيد - رضي الله عنه: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها (3) .

قال العلامة أحمد ظفر التهانوي (4) : (( بالنظر إلى فساد الزمان يجوز للمرأة سد فم رحمها أو تعاطيها ما يقطع الحبل من أصله، ولكن هذا مما يعرف ولا يعرف، فإن العامة لا يراعون الحدود، ولا يقفون عندها، والفقيه من عرف حاله زمانه، وقد نشأت في أوروبا جماعة من النساء تسعى في تقليل النسل وقطعها وتعلم أخواتها أنواعًا من الحيل لقطع الحبل، وانتشرت دعوتها إلى أقصى البلاد من الهند والعرب ومصر والشام، ولو تمت حيلة هؤلاء الخبيثات لأفضت إلى قطع النسل وفساد العالم، وقد حض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على تعاطي أسباب الولد… فلا يفتى بجواز العزل إلا أن يكون لحاجة ظاهرة…. ) ).

وقال الإمام محمد أبو زهرة (5) : (( إن الدعاية لتحديد النسل ظهرت في البلاد الإسلامية من مصادر أوروبية وأمريكية، ولم تفرق بين بلد ذات موارد كثيرة، وأخرى قليلة، وكانت في الماضي تظهر وتختفي، حتى إذا احتلت إسرائيل الأرض المقدسة وأخرجوا أهلها من ديارهم … وجدنا الدعاية إلى تحديد النسل تعود جذعة قوية في عنف ولجاجة وتخص البلاد العربية التي تحيط بإسرائيل بالدعاية… ) ).

(1) في سنن البيهقي الكبير 7: 231، وسنن ابن ماجة 1: 620، ومسند أحمد 1: 31، والمعجم الأوسط 4: 87، وغيرها، وتفصيل الكلام في إسناده في إعلاء السنن 17: 433-434، وغيره.

(2) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 513، وغيره.

(3) في مصنف ابن أبي شيبة 3: 513، وغيره.وينظر غيرها من الآثار في إعلاء السنن 17: 434-435، وغيره.

(4) في إعلاء السنن 17: 444.

(5) في تنظيم الأسرة وتنظيم النسل ص93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت