الصفحة 269 من 323

والمراد بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل لا الاستحقاق، حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبره القاضي فلا يقضي عليه به (1) .

الثاني: ما لا يجوز من المسابقات، وهي

الأول: كل مسابقة فيها قمار؛ لأنه حرام؛ لما يلي:

قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (2) ، فعن ابن عباس وابن عمر والسدي وقتادة والضحاك ومكحول - رضي الله عنهم: (( الميسر القمار ) ) (3) .وعن مجاهد وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم: (( الميسر قمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان ) ) (4) .

عن يزيد بن شريح - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من الميسر: القمار والضرب بالكعاب والصفير بالحمام) (5) .

عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول: (( الشطرنج هو ميسر الأعاجم ) ) (6) .

عن علي - رضي الله عنه - أنه مرّ على قوم يلعبون الشطرنج فقال: (( ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، لأن يمس جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها ) ) (7) .

عن القاسم بن محمد - رضي الله عنه - قال: (( كل شيء ألهى عن ذكر الله - جل جلاله - وعن الصلاة فهو ميسر) (8) .

(1) ينظر: البحر الرائق 8: 555، والتبيين 6: 228، وغيرها.

(2) المائدة:90.

(3) في تفسير الطبري 2: 358-359، وسنن البيهقي الكبير 10: 213، والأدب المفرد ص431.

(4) في تفسير الطبري 2: 358، وسنن البيهقي الكبير 10: 213، والجامع لمعمر 10: 467،

(5) في المراسيل لأبي داود ص350، والإصابة 6: 664، وغيرهما.

(6) في سنن البيهقي الكبير 10: 212، وقال: هذا مرسل ولكن له شواهد.

(7) في سنن البيهقي الكبير 10: 212، وغيره.

(8) في الزهد لابن أبي العاصم ص213، وغيره، وينظر: الدراية 2: 240، ونصب الراية 4: 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت