والمراد بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل لا الاستحقاق، حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبره القاضي فلا يقضي عليه به (1) .
الثاني: ما لا يجوز من المسابقات، وهي
الأول: كل مسابقة فيها قمار؛ لأنه حرام؛ لما يلي:
قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (2) ، فعن ابن عباس وابن عمر والسدي وقتادة والضحاك ومكحول - رضي الله عنهم: (( الميسر القمار ) ) (3) .وعن مجاهد وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم: (( الميسر قمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان ) ) (4) .
عن يزيد بن شريح - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من الميسر: القمار والضرب بالكعاب والصفير بالحمام) (5) .
عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول: (( الشطرنج هو ميسر الأعاجم ) ) (6) .
عن علي - رضي الله عنه - أنه مرّ على قوم يلعبون الشطرنج فقال: (( ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، لأن يمس جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها ) ) (7) .
عن القاسم بن محمد - رضي الله عنه - قال: (( كل شيء ألهى عن ذكر الله - جل جلاله - وعن الصلاة فهو ميسر) (8) .
(1) ينظر: البحر الرائق 8: 555، والتبيين 6: 228، وغيرها.
(2) المائدة:90.
(3) في تفسير الطبري 2: 358-359، وسنن البيهقي الكبير 10: 213، والأدب المفرد ص431.
(4) في تفسير الطبري 2: 358، وسنن البيهقي الكبير 10: 213، والجامع لمعمر 10: 467،
(5) في المراسيل لأبي داود ص350، والإصابة 6: 664، وغيرهما.
(6) في سنن البيهقي الكبير 10: 212، وقال: هذا مرسل ولكن له شواهد.
(7) في سنن البيهقي الكبير 10: 212، وغيره.
(8) في الزهد لابن أبي العاصم ص213، وغيره، وينظر: الدراية 2: 240، ونصب الراية 4: 275.