وهذا القسم من السماع عليه أكثر الناس من الشباب ومن غلبت عليهم شهواتهم ولذاتهم وملكهم حب الدنيا وتكدرت بواطنهم وفسدت مقاصدهم ولا يحرك السماع منهم إلا ما هو الغالب عليهم وعلى قلوبهم من الصفات المذمومة لا سيما في زماننا هذا، وتكدر أحوالنا وفساد أعمالنا (1) ، ومن الأحاديث الدالة على ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم: ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرّ والحرير والخمر والمعازف…) (2) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) (3) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، قال رجل من المسلمين: يا رسول الله متى ذلك، قال: إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور) (4) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين ، وأمرني ربي عز وجل بمحق المعازف والمزامير…) (5) .
(1) ينظر: إيضاح الدلالات ص9.
(2) في صحيح البخاري 5: 2123، وصحيح ابن حبان 15: 154، ومسند المقلين 1: 34، غيرها.
(3) في صحيح ابن حبان 15: 160، وموارد الظمآن 1: 336، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 68، والمعجم الكبير 3: 283، والتاريخ الكبير 1: 304، وغيرها.
(4) قال المنذري في الترغيب 3: 182: رواه الترمذي 4: 495 من رواية عبد الله بن عبد القدوس وقد وثق وقال حديث غريب وقد روي عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا.
(5) في مسند أحمد 5: 268، ومسند الطيالسي 1: 154، والمعجم الكبير 8: 196، وشعب الإيمان 5: 243، وغيرها.