الصفحة 70 من 323

مَن حلف لا يخرج إلاَّ إن أَذن ، فلا يحنث إن حصل له إذن واحد ؛ إذ لا يشترط لكل خروج إذن؛ لأن: إلا أن؛ للغاية، مثل: إلى أن؛ فإذا أذن مرَّةً انتهى الحرمة (1) .

الثالث: في الإتيان والذهاب:

مَن حلف لا يأتي مكة، فلا يحنث (2) إن خرج قاصدًا لها ما لم يدخلها فإنه يحنث حينذٍ؛ لأن الإتيان وهو الوصول إليها هو الشرط لتحقق الحنث.

مَن حلف لا أذهب إلى مكة، فحكمه كقوله: لا يخرج إلى مكة في الأصح (3) ؛ لأن الذهاب عبارة عن مجرد الزوال والانتقال ، ولا يشترط فيه الوصول ، قال - جل جلاله: ( - رضي الله عنه - - - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - ( - الله أكبر ( ( - ( - - - - - - فهرس - ( - ( فهرس - - عليه السلام - - (( (( - ( - - عليه السلام - - - رضي الله عنهم - - (( (( (( 4) : أي متوَّجِّهٌ إليه، وأما الوصول فليس في وسعه.

مَن حلف ليأتينّ مكّة ولم يأتها لا يحنث إلاَّ في آخر حياته؛ لأنه حينئذٍ يتحقق عدم الإتيان؛ لأن البرّ قبل الموت مرجو، فالحالف ما دام حيًا مرجوّ وجود البرّ، وهو الإتيان فلا يحنث، فإن فقد تعذر شرط البر، وتحقق شرط الحنث، وهو ترك الإتيان، فيحنث في آخر جزء من أجزاء حياته (5) .

(1) ينظر: رد المحتار 3: 764 وغيره.

(2) ينظر: شرح الوقاية ص 411، وغيره.

(3) وهو ما قاله صاحب الهداية 2: 78، ومشى عليه أصحاب المتون، وصاحب الوقاية ص410، والكنْز ص71، والتنوير 3: 80.

... وقال بعضهم: هو مثل لا يأتي، فيشترط فيه الوصول، وصححه قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة. ينظر: رد المحتار 3: 80، وغيره.

(4) الصافات، 99.

(5) ينظر: البناية 5: 218، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت