من حلف لا يأكل من هذه النخلة، فإنه يحنث بأكله من ثمرها، وكذا دبسها غير المطبوخ؛ لأن المعنى الحقيقي مهجور حسًا؛ ولأنه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزًا باسم السبب، وهو النخلة في المسبب، وهو الخارج؛ لأنها سبب فيه لكن شرط أن لا يتغيَّرَ بصفة حادثة (1) .
مَن حلف لا يأكل هذا البرّ أو هذه الحنطة، ففيها ثلاثة أوجه:
إن نوى لا يأكلها حبًّا فهو على ما نوى، فإن أكل من خبزها أو سويقها لا يحنث؛ لأنه نوى وأراد حقيقة كلامه، فيتقيد اليمين.
إن نوى أكل الخبز فهو على ما نوى؛ لأنه نوى المجاز المتعارف.
(1) ينظر: مجمع الأنهر1: 556-557، وغيره.