لو حلف لا يأكل من هذا الحمل, فأكله بعد ما كبر يحنث; لأن الصفة المذكورة ليست بداعية إلى اليمين.
لو حلف لا يأكل من هذا السويق, فشربه لم يحنث; لأن الشرب غير الأكل فإن الله - جل جلاله - قال: ( - قرآن كريم ( - ( - - قرآن كريم ( - - عليه السلام - - (( - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( 1) , والشيء لا يعطف على نفسه.
لو حلف لا يأكل من هذا اللبن فشربه, أو حلف لا يشربه, فأكله لم يحنث, وأكل اللبن بأن يثرد فيه الخبز, وشربه أن يشربه كما هو.
لو حلف لا يشرب من هذا اللبن فتناول شيئًا مما يصنع منه كالجبن والرائب وغيره لم يحنث; لأن عينه مأكول, وقد عقد اليمين عليه.
لو حلف لا يذوق من هذا الخمر, فذاقه بعدما صار خلا لم يحنث (2) .
مَن حلف لا يأكل لحمًا، فإنه لا يحنث بأكله سمكًا؛ لأن اللحم ما يتولّد من الدم وليس في السمك دم، ومطلق الاسم يتناول الكامل، وكذلك من حيث العرف لا يستعمل السمك استعمال اللحم، وبائع السمك لا يسمى لحَّامًا، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيّته؛ لأنه لحم من وجه (3) .
مَن حلف لا يأكل لحمًا أو شحمًا، فلا يحنث بأكله ألية؛ لأنها ليست بلحم ولا شحم عرفًا، بل هي نوع ثالث (4) .
(1) البقرة: من الآية60.
(2) ينظر: المسائل السابقة: المبسوط 8: 181، وغيره.
(3) ينظر: المبسوط 8: 176، وغيره.
(4) ينظر: شرح الوقاية ص415.