الصفحة 78 من 323

مَن حلف لا يأكل لحمًا يحنث بأكله كبدًا (1) أو كرشًا أو لحمَ خنْزيرٍ أو إنسان؛ لأنه لحم حقيقة فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم (2) ، وإن كان لحم الخنْزير والإنسان حرام؛ اليمين قد تعقد للمنع من الحرام (3) .

مَن حلف لا يتغدّى أو يتعشّى أو يتسحّر ، فيعتبر في حنثه وقت الغداء من طلوع

الفجر إلى الظهر، والعشاء منه إلى نصف اللَّيل (4) ، والسَّحور منه إلى الفجر (5) .

السابع: في الشرب:

(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا حلف لا يأكل لحمًا فأكل الكبد والطحال لم يحنث؛ لأنه لا يسمى لحمًا. ينظر: النكت 3: 187، وغيره.

(2) قال صاحب المحيط: هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث؛ لأنها لا تعد لحما ولا تستعمل استعمال اللحوم، وفي الشرنبلالية 1: 51: هو الصحيح كما في البرهان. وفي الملتقى 1: 559: المختار أنه لا يحنث بهما. قال صاحب مجمع الأنهر 1: 559: وهذا في عرفهم وأما في البلاد التي لا تباع مع اللحم فلا يحنث اعتبارا للعرف في كل بلدة في كل زمان فيكون الاختلاف اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان . وفي الفتح: وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل مصر وقع فيه الحلف.

(3) ينظر: الهداية 5: 123، وغيره.

(4) وفي عرف مصر والشام ما يؤكل من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى يسمّى فطورًا، والعشاءُ ما بعد صلاة العصر، فيعمل بعرفهم. ينظر: الدر المختار 3: 96، وغيره.

(5) والغداء والعشاء ما يقصد به الشبع عرفًا، ويعتبر في حقّ أهل كلّ بلد عادتهم حتى لو حلف لا يتغدى لا يحنث باللبن والتمر إلا إذا كان بدويًا. ينظر: شرح ملا مسكين ص148، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت