مَن حلف لا يأكل لحمًا يحنث بأكله كبدًا (1) أو كرشًا أو لحمَ خنْزيرٍ أو إنسان؛ لأنه لحم حقيقة فإن نموه من الدم ويستعمل استعمال اللحم (2) ، وإن كان لحم الخنْزير والإنسان حرام؛ اليمين قد تعقد للمنع من الحرام (3) .
مَن حلف لا يتغدّى أو يتعشّى أو يتسحّر ، فيعتبر في حنثه وقت الغداء من طلوع
الفجر إلى الظهر، والعشاء منه إلى نصف اللَّيل (4) ، والسَّحور منه إلى الفجر (5) .
السابع: في الشرب:
(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا حلف لا يأكل لحمًا فأكل الكبد والطحال لم يحنث؛ لأنه لا يسمى لحمًا. ينظر: النكت 3: 187، وغيره.
(2) قال صاحب المحيط: هذا في عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث؛ لأنها لا تعد لحما ولا تستعمل استعمال اللحوم، وفي الشرنبلالية 1: 51: هو الصحيح كما في البرهان. وفي الملتقى 1: 559: المختار أنه لا يحنث بهما. قال صاحب مجمع الأنهر 1: 559: وهذا في عرفهم وأما في البلاد التي لا تباع مع اللحم فلا يحنث اعتبارا للعرف في كل بلدة في كل زمان فيكون الاختلاف اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان . وفي الفتح: وعلى المفتي أن يفتي بما هو المعتاد في كل مصر وقع فيه الحلف.
(3) ينظر: الهداية 5: 123، وغيره.
(4) وفي عرف مصر والشام ما يؤكل من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى يسمّى فطورًا، والعشاءُ ما بعد صلاة العصر، فيعمل بعرفهم. ينظر: الدر المختار 3: 96، وغيره.
(5) والغداء والعشاء ما يقصد به الشبع عرفًا، ويعتبر في حقّ أهل كلّ بلد عادتهم حتى لو حلف لا يتغدى لا يحنث باللبن والتمر إلا إذا كان بدويًا. ينظر: شرح ملا مسكين ص148، وغيره.