من حلف إن لبست، أو أكلت، أو شربت، ونوى عينًا لم يصدق أصلًا؛ بأن قال: نويت الخبز أو اللحم أو نحوه لا يصدق قضاء ولا ديانة؛ لأن النية تعمل في الملفوظ؛ لأنها لتعيين المحتمل، والثوب والطعام ونحوه غير مذكور تنصيصًا؛ لأن المنفي ماهية اللبس مثلًا، ولا دلالة له على الثوب إلا اقتضاءً، والمقتضى لا عموم له، فلا يحتمل الخصوص، فلغت نية التخصيص (1) .
من حلف إن لبست ثوبًا أو أكلت طعامًا أو شربت شرابًا ونوى ثوبًا معينًا أو طعامًا معينًا أو شرابًا معينًا، فإنه يصدق ديانةً لا قضاءً؛ لأن اللفظ عامّ يقبل التخصيص، ولكن نيَّة التخصيص خلاف الظاهر، فلا يصدق في القضاء (2) .
(1) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه: أنه يصدق ديانة، وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -، وبه أخذ الجصاص - رضي الله عنه -. ينظر: الهداية 2: 82. والتبيين 3: 131، وشرح الوقاية ص416، وغيرهما.
(2) ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 51، وغيرهما.