الصفحة 81 من 323

إن قال الزوج لزوجته: إن لبستُ من غزلك فهدي، فإن اشترى قطنًا بعد الحلف وغزلته ونسج ولبسَ الزوج، فيكون اللباس هديًا (1) ، يهدى إلى مكة للتصدق؛ لأن غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج والمعتاد هو المراد، وذلك سبب ملكه بأنه كلما وقع ثبت الحكم عنه ، وكون الغزل في العادة يكون من قطن مملوك له يستلزمه كونه كلّما وقع ثبت ملك الزوج في المغزول؛ ولهذا يحنث إذا غزلت من قطن مملوك له وقت النذر؛ لأن القطن لم يذكر، حتى إذا ذكر بأن أضافه إلى نفسه وقال: إن لبست من غزلك من قطني فهدي، وإن أضافه إليها، وقال: إن لبست من غزلك من قطنك لم يكن هديًا (2) .

(1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما إن كان القطنُ ملكَهُ يوم الحلف، فغزلَتْهُ ونُسِجَ ولَبِسَ يجبُ أن يُهْدَى إلى مكَّة، وإن لم يكن القطنُ ملكه يومَ الحلفِ لا؛ لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضاف إلى سببه ولم يوجد لأن اللبس وغزل المرأة ليسا من أسبابه؛ ينظر: شرح الوقاية ص416، ودرر الحكام 2: 53، وغيرهما.

(2) ينظر: درر الحكام والشرنبلالية 2: 53، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت