مَن حلف لا ينام على هذا الفراش، فإنه يحنث إن نام على قِرامٍ ـ أي ستر رقيق (1) ـ فوقه، ولا يحنث إن جعل فوقه فراشًا آخر؛ لأن القرام تبع للفراش لا الفراش الآخر، فإن الشيء لا يتبع مثله، فالنائم على فراش لا يعدّ عرفًا نائمًا على فراش آخر، والنائم على قرام فوق الفراش يعدّ نائمًا عليه عرفًا (2) .
الحادي عشر: في الصلاة والصوم:
مَن حلف لا يصوم فإنه يحنث بصوم ساعة بنية؛ سواء أتم صومه أو أفطر لوجود شرطه، وهو الصوم الشرعي إذ هو الإمساك عن المفطرات على قصد التقرب، وقد وجد تمام حقيقته؛ ولأن الشَّرع قد أطلق الصوم على ما دون اليوم في قوله - جل جلاله: ( - بسم الله الرحمن الرحيم ( بسم الله الرحمن الرحيم - قرآن كريم - - ( - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنه - بسم الله الرحمن الرحيم - - عليه السلام - - ( - ( - - - - فهرس - ( ( - ( - - - - (( 3) . ويشترط النية؛ لأنه لو لم ينو الصوم وأمسك بلا نيّة، فإنّه لا يسمّى صائمًا لا شرعًا ولا عرفًا فلا يحنث (4) .
مَن حلف لا يصوم يومًا أو صومًا فإنه يحنث بتمام يوم؛ لأنه يراد به الصوم التام؛ لأنه لما ضمّ يومًا كان صريحًا في تقدير المدّة، وفي ضمّ صومًا أكَّد الصوم فينصرف إلى الكامل، وهو الصوم المعتبر شرعًا (5) .
(1) ينظر: المصباح المنير ص500، وغيره.
(2) ينظر: شرح الوقاية ص418، وغيره.
(3) من سورة البقرة، الآية 187.
(4) ينظر: شرح الوقاية ومنتهى النقاية ص419، وغيرهما.
(5) ينظر: فتح باب العناية2: 283، وغيره.