مَن حلف لا يصلي، فإنّه يحنث بصلاة ركعة، ويكون تمام الركعة بنفس السجود لا بالقعدة؛ لأن الأركان الحقيقية: هي القراءة والقيام والركوع والسجود، والقعدة ركن زائد وجب للختم فلا يعتبر في الحنث. ولا يحنث بما هو دون الركعة؛ لأن الصلاة عبارة عن أفعال مختلفة فما لم يأت بها لا تسمّى صلاة، بخلاف الصوم فإنه ركن واحد (1) .
مَن حلف لا يصلي صلاة، فإنه يحنث بصلاة شفع ولا يحنث بما أقل من الشفع؛ لأنّه لما زاد لفظ صلاة حمل على الكامل، والكامل من الصلاة هو الشفع، وما دون ذلك صلاة بتيراء (2) .
الثاني عشر: في قضاء الدين:
مَن حلف ليقضينّ دينه قريبًا، فإنه لا يحنث إن قضاه قبل شهر؛ لأن الشهر وما زاد عليه يُعَدُّ في العرف بعيدًا وما دونه يعدّ قريبًا؛ ولذا يقال عند بعد العهد ما لقيتك منذ شهر (3) .
من حلف ليقضينَّ دينه اليوم، فإن لا يحنث إن قضاهُ زُيوفًا ـ وهي المغشوشةُ التي يتجوّز بها التجّار، ويردّها بيت المال ـ، أو نَبْهرَجة ـ وهي ما يرده التجار أي المتشدد منهم، والمسهل منهم يقبلها ـ، أو مستَحَقَّة ـ أي أثبت الغير أنها حقَّه (4) ـ ، أو باعَه بالدين شيئًا وقبضَه الدائن، ويحنث إن قضاه سَتُّوقة ـ أي ما غلب غشه ـ، أو رصاصًا، أو وهب الدائن له الدين؛ لأن الستوقة والرصاص ليسا من جنس الدراهم حتى لا يجوزُ التَّجوز بهما في الصرف والسلم، وأما الهبة فلعدم المقاصّة (5) .
(1) تبيين الحقائق وحاشيته 3: 154، وغيرهما.
(2) تبيين الحقائق وحاشيته 3: 154، وغيرهما.
(3) ينظر: مجمع الأنهر1: 581، وغيره.
(4) ينظر: رد المحتار 3: 133، وغيره.
(5) ينظر: درر الحكام 2: 56، وغيره.