مَن حلف لا يقبض دينه درهمًا دون درهمٍ ـ أي حال كون درهم منه مخالفًا لدرهمٍ آخرَ في كونه غير مقبوض ـ فإنه يحنث بقبض كلِّه متفرِّقًا، ولا يحنث بقبض بعضه دون باقيه؛ لأنه ما زال على المديون منه شيء (1) ، ولا يحنث بقبض كلّ دينه بوزنينِ لم يتخللهما إلاَّ عمل الوزن؛ لأنه تفرّق ضروري لا يعدّ تفريقًا عرفًا ما دام في عمل الوزن، وهذا إذا لم يتشاغل بين الوزنين بعمل آخر (2) .
الثالث عشر: في الشراء والشم وغيرها:
مَن حلف لا يشتري رُطبًا، فلا يحنث إن اشترى كِباسةَ (3) بُسْرٍ فيها رُطب؛ لأن البيع يصادفه جملةً فيكون القليل تابعًا للكثير؛ ولهذا بائعه لا يسمى بائع الرطب (4) .
(1) ولو قيّد باليوم لم يحنث؛ لان الشرط أخذ الكل في اليوم متفرّقًا. ينظر: الدر المنتقى 1: 582، وغيره.
(2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 582. والدر المختار ورد المحتار 3: 841 وغيرها.
(3) كِباسة: عنقود النخل، والجمع كبائس. ينظر: البحر 4: 487، وغيره.
(4) ينظر: التبيين 3: 126، وغيره.