الصفحة 89 من 323

مَن حلفَ لا يكلِّمُهُ فإنه يحنث إن كلَّمه نائمًا بشرط إيقاظه؛ لأنّه كلمه وأسمعه (1) .

مَن حلف لا يكلِّمه إلا بإذنه، فإنّه يحنث إن أذن ولم يعلم بالإذن؛ لأن الإذن مشتق من الأذان وهو الإعلام أو من وقوع الإذن، قال - جل جلاله: ( ( تمت ( - - - صلى الله عليه وسلم - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - (( تم بحمد الله ( - - - (( ( - ( - قرآن كريم ( - - عليه السلام - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( 2) ، وكل هذا لا يتحقق إلا بعد العلم، فإن أذن ولم يعلم، فهذا لا يكون إذنًا (3) .

مَن حلف لا يكلِّم صاحب هذا الثَّوب فباعه فإنه يحنث إن كلمه؛ لأنَّ الإضافة للتعريف، والوصف لغو إذا لم يكن باعثًا على اليمين، ومن المعلوم أنَّ الإنسان لا يعادى بمعنى كونه مالكًا لثوب خاصّ، فصار كأنّه قال: لا أكلّم هذا الرجل، فتعلّقت يمينُهُ بذاته، ولذا لو كلّم المشتري لذلك الثوب لم يحنث، وإن صار صاحب ذلك الثوب (4) .

مَن حلف لا يكلِّم هذا الشَّابّ، فإنه يحنث إن كلّمه بعدما صار شيخًا؛ لأنَّ الوصف المذكور لا يصلح مانعًا من التكلم فيراد الذات، ولأن هذه الصفات غير داعية إلى اليمين، فإنّ وصف الصبا أو الشاب لا دخل له في امتناع تكلّمه، وهذا كله إذا لم ينو الحالف شيئًا (5) .

(1) ينظر: تبيين الحقائق 3: 136 وغيره.

(2) التوبة: من الآية3.

(3) وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه - لا يحنثُ؛ لأنَّ الإذنَ هو الإطلاق: أي إجازة وإباحة وهو يتمُّ بالإذن كالرضا. ينظر: عمدة الرعاية 2: 266، والدر المختار 3: 792، والتبيين 3: 136، والنكت 3: 202، وغيرها.

(4) ينظر: شرح والوقاية وعمدة الرعاية 2: 266، وغيرهما.

(5) ينظر: شرح والوقاية وعمدة الرعاية 2: 266، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت