مَن حلف لا أكلمه دهرًا، مُنَكَّرًا، فإن أبا حنيفة - رضي الله عنه - قال: لا أدري ما الدهر (1)
(1) وقد توقّف في غير هذه المسألةِ من المسائل، منها:
في الدابةِ التي لا تأكل إلا العذرة متى يطيبُ لحمها، واختلفوا فيه: فقيل بعد ثلاثة أيّام، وقيل: سبعة.
الكلبُ متى يصيرُ معلّمًا للصيد، ففوّضه إلى المبتلى به، وقيل: بترك أكله الصيدَ ثلاث مرّات،.
وقت الختان، واختلفوا فيه، فقيل: هو حين يبلغ الصبيّ عشرًا، وقيل: سبعًا، وقيل: اثنا عشر.
الخنثى المشكل إذا بالَ من فرجيه، وعندهما يعتبرُ الأكثر.
سؤر الحمار توقّف في طهوريّته.
هل الملائكة أفضل أم الأنبياء، وقال غيره: خواصّ البشرِ أفضلُ من الملائكة.
مستقرّ أطفالِ المشركين، وقال غيره: هم في الجنة، ومنها: نقشُ جدار المسجد من ماله، وقال غيره: يجوز لضرورة.
ثوابُ الجنّ بالطاعاتِ يوم القيامة كالإنسِ أم لا. وذكر صاحب السراج أن المسائل التي توقف فيها أبو حنيفة - رضي الله عنه - أربع عشرة مسألة. ينظر: الشرنبلالية 2: 59، وفتح القدير 5: 156، وغيرهما.
قال الإمام اللكنوي في عمدة الرعاية 2: 269: وهذا كلّه دالٌ على غايةِ ورعه واحتياطه وتقواه وديانته، ومن هاهنا بطلَ قولُ مَن يتفوّه بأنّ أبا حنيفةَ كان من أصحابِ الرأي، وأنّه كان يبادرُ بالقياس، ويقدّمه على الكتاب والسنّة، حاشاه من ذلك.