وهذا والله من الكفر الصراح البواح؛ فاحترام الأنظمة الكافرة المرتدّة احترام للكفر.
وما هي الأنظمة القائمة في الدول العربية؟
حماية الأضرحة والقبور، الإباحية ونشر الرذيلة، إباحة الربا وحمايته، إباحة الخمور وحمايتها، موالاة الكفار وحماية مشاريعهم، محاربة الحجاب، محاربة أهل الصلاح والاستقامة، محاربة الجهاد وأهله.
كذلك تحترم المجالس التشريعية التي يُستهزأ فيها بالله وبأحكامه، ويجعل البشر من أنفسهم نِدًّا لله يشرّعون الأحكام المخالفة لحكم الله.
والأدهى من ذلك أنها تعتبر ذلك حقًا من حقوق تلك الدول، فيا سبحان الله أين حق الله في الحكم بين عباده؟
أين حق الله في إقامة التوحيد ومحاربة الشرك؟
أين حق الله في إقامة دينه والحكم بين الناس بشرعه؟
أين حق النبي صلى الله عليه وسلم باتباع هديه والرجوع إلى سنته؟
فمن جعل نظام الحكم -المخالف لحكم الله- حقًّا من حقوق الدول فقد نقض شهادة ألا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله من أصلها.
ومن يحترم هذه الأنظمة الكافرة فهو كافر بالله العظيم، لأنها أنظمة قائمة على الشرك والكفر والتشريع مع الله، ومُحترمُها مُحترمٌ للشرك والكفر، ولا يشك في كفره إلا مطموس البصيرة.
وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله في ملاحظاته:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان ما في نظام العمل والعمال من الأخطاء والتناقض والضلال
الحمد لله الذي جعلنا من خير الأمم، ونجانا بنور الوحيين من حوالك الظلم، وخصنا بمحمد الذي أوتي جوامع الكلم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين حازوا بمتابعته العز في الدنيا وفي الآخرة، وسلم تسليما. أما بعد: فقد قرئ علي بعض من نظام العمل والعمال، الذي صدر الأمر والعمل به بتاريخ 25/ 11/ 1366?، والذي لم يزل العمل به مستمرا إلى هذا الوقت. ولما سمعت بعض مواده وفقراته، طال تعجبي من وجود مثل هذه الأنظمة يحكم بها بين ظهراني المسلمين، وتقررها وتنفذها دولة إسلامية، تحكم القرآن وتفخر به، ويحق الفخر لمن تمسك به، وعمل بأحكامه، وكنت قبل اطلاعي عليه أسمع شيئا مما يتناقله الناس عنه، غير أني لا أصدق ولا أكذب بكل ما أسمع عنه. ولما اطلعت عليه وجدته فوق ما أسمع، وأفظع مما يقال فيه. [ثمّ ذكر بعض تلك الأنظمة وبين وجه مخالفتها للشريعة] [الدرر السنية، ج16،ص237] .
وبعد هذا كيف يصح للمدافعين عن الطواغيت المجادلين عنهم أن يزعموا أن السعودية تطبق شرع الله في جميع شؤونها؟!