فهل يا أخي امتنعت الأمم الملحدة من استخدام القوة والسلاح لحل بعض مشكلاتها ليست العالمية ولكن الظالمة المتسلطة مع المسلمين؟
ثم نقول للمؤلف: عندما قامت أمريكا باستخدام القوة لحل مشكلتها الظالمة مع أفغانستان والعراق ماذا كان موقف الحكومة السعودية، وغيرها من الحكومات العميلة؟
هل قالت لأمريكا إنك خرقت العهود وتجاوزتِ الحدود ونقضتِ المواثيق باتخاذك القوة والعنف في حلّ مشكلاتك مع أفغانستان والعراق؟!
أم أنها أعلنت في وسائل إعلامها وقوفها التام مع أمريكا في حربها على أفغانستان، وكذلك أعانت أمريكا على ضرب العراق.
ولكن الأمر كما قلت لك يا أخي، إنها وضعت العهود والمواثيق من أجل أن تستخدم القوة بل تجعل القوة هو أول علاج لقضاياها الظالمة مع المسلمين، ولكي تمنع من أراد مقابلة العدوان بمثله بتلك العهود والمواثيق، ولكي تكون تلك العهود غطاءً لعملائها في خذلانهم للمسلمين ومحاربتهم للمجاهدين.
منذ أن وقَّعت تلك الأمم الملحدة على تلك المواثيق لم تلتزم بها قيد أنملة.
أين تلك العهود وإخواننا في فلسطين يقتلون منذ أكثر من خمسين سنة؟
أين تلك العهود حين أعانوا الصرب على تقتيل وتهجير إخواننا في البوسنة والهرسك؟
أين تلك العهود حين أعانوا الصليبيين على قتل إخواننا في كوسوفا؟
أين تلك المواثيق حين أعانوا الروس على قتل إخواننا في الشيشان؟
أين تلك العهود حين حاصروا العراق عشر سنين؟
أين تلك العهود حين قتلوا إخواننا في الصومال؟
أين تلك العهود حين أعانوا النصارى على تقتيل وتهجير إخواننا في الفلبين؟
أين تلك العهود حين أعانوا الصليبيين في إندونيسيا وجزر الملوك على قتل إخواننا المسلمين؟
أين تلك العهود حين دمروا لبنان من أجل عِلجين يهوديين؟
أين تلك المواثيق حين سكتوا عن حرق إخواننا المسلمين في الهند؟
ثمّ إني أقول لمن يدافع عن الطواغيت الذين خانوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وركنوا إلى الكفار وخضعوا لهم، بينما لا نجده يدافع عمن خرج لنصرة دين الله ولا يلتمس لهم من العذر عشر ما يلتمسه للخونة الموالين لأعداء الله:
أين أنتم عن مآسي المسلمين؟
أين موقفكم من التنصير الذي انتشر في كثير من بلاد المسلمين، بعلم ولاة أموركم بل بتواطؤهم؟
أين أصواتكم العالية عن الأعراض المنتهكة والأراضي المسلوبة والدماء المسفوحة؟