فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 575

إخراجهم بالمؤتمرات السلمية والمفاوضات الانهزامية، وجعلوا ذلك هو الطريقة الصحيحة والمثلى والحضارية لإقناع المغتصبين من الخروج من أراضي المسلمين.

قال عبد الله بن عبد العزيز في مؤتمر جمعه باليهود والنصارى وعرضه التلفزيون السعودي: قال: [يا إخوان الإسلام واليهودية والنصرانية ولا أقول إن غيرها من الأديان ما فيها خير كلها فيها خير للإنسانية، ولكن التوراة والإنجيل والقرآن _ثم شبك بين أصابعه وقال_ يا إخوان تفكك الأسرة واسألوا هؤلاء النسوة ما معنى تفكك الأسرة] .اهـ

تأمل هذا الكلام فهو أولًا يقول لهم يا إخوان، فقد جعل أعداء الله الذين أمر الله بمعاداتهم وبغضهم إخوانًا له، ثم يقول: بأن جميع الأديان فيها خير للإنسانية، وهذا معناه أن دين الإسلام ليس هو الدين الوحيد الذي فيه خير للإنسانية بل إن جميع الأديان حتى البوذية والهندوسية وعبادة البقر بل وعبادة الشيطان كلها عند عبد الله بن عبد العزيز فيها خير للإنسانية.

ثمّ يقول بأن المسلمين واليهود والنصارى أسرة واحدة، وأن وجود العداوة والبغضاء بينهم يفككهم مثل تفكك الأسرة الواحدة، وبالتالي لا ينبغي أن يكون بينهم عداوة ولا بغضاء لكي لا يتفككوا كما أن الأسرة لا ينبغي أن يكون بينها عداوة وبغضاء لكي لا تتفكك!

هل من يقول هذا يؤمن بمشروعية الجهاد؟

هل يؤمن بمشروعية الجهاد من جعل المسلمين واليهود والنصارى أسرة واحدة؟!

كذلك قوله في مؤتمر مدريد لحوار الأديان الذي جمع فيه كبار أتباع الديانات بمختلف أشكالها:

[أيها الاصدقاء:

جئتكم من مهوى قلوب المسلمين من بلاد الحرمين الشريفين، حاملًا معي رسالة من الأمة الإسلامية ممثلة في علمائها ومفكريها الذين اجتمعوا مؤخرًا في رحاب بيت الله الحرام، رسالة تعلن أن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح، رسالة تدعو إلى الحوار البناء بين اتباع الأديان، رسالة تبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام - بإذن الله - محل الصراع.

لذلك علينا أن نعلن للعالم أن الاختلاف لا ينبغي أن يؤدي إلى النزاع والصراع، ولنقول إن المآسي التي مرت في تاريخ البشر لم تكن بسبب الأديان ولكن بسبب التطرف الذي ابتلي به بعض اتباع كل دين سماوي، وكل عقيدة سياسية.

.فأصحاب كل دين مقتنعون بعقيدتهم لا يقبلون عنها بديلا وإذا كنا نريد لهذا اللقاء التاريخي أن ينجح فلا بد أن نتوجه الى القواسم المشتركة التي تجمع بيننا، وهي الإيمان العميق بالله والمبادئ النبيلة والأخلاق العالية التي تمثل جوهر الديانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت