لبلورتها، وإدخالها الحياة العملية فعلًا. وتلصصهم ديار المسلمين لها، من منظور:"النظام الدولي الجديد"مستهدفين قبل هيمنة ديانتهم، إيجاد ردة شاملة عند المسلمين عن الإسلام.
ولا يعزب عن البال، وجود مبادرات نشطة جدًا من اليهود والنصارى، في الدعوة إلى:"الحوار بين أهل الأديان"وباسم"تبادل الحضارات والثقافات"و"بناء حضارة إنسانية موحدة".
فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، الاستجابة لها، ولا الدخول في مؤتمراتها، وندواتها، واجتماعاتها، وجمعياتها، ولا الانتماء إلى محافلها، بل يجب نبذها، ومنابذتها، والحذر منها، والتحذير من عواقبها، واحتساب الطعن فيها، والتنفير منها، وإظهار الرفض لها، وطردها عن ديار المسلمين، وعزلها عن شعورهم، ومشاعرهم والقضاء عليها، ونفيها، وتغريبها إلى غربها، وحجرها في صدر قائلها، ويجب على الوالي المسلم إقامة حد الردة على أصحابها، بعد وجود أسبابها، وانتفاء موانعها، حماية للدين، وردعًا للعابثين، وطاعة لله، ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة للشرع المطهر.
وليعلم كل مسلم عن حقيقة هذه الدعوة: أنها فلسفية النَّزعة، سياسية النشأة، إلحادية الغاية، تبرز في لباس جديد لأخذ ثأرهم من المسلمين: عقيدة، وأرضًا، وملكًا، فهي تستهدف الإسلام والمسلمين في:
1 -إيجاد مرحلة التشويش على الإسلام، والبلبلة في المسلمين، وشحنهم بسيل من الشبهات، والشهوات؛ ليعيش المسلم بين نفس نافرة، ونفس حاضرة.
2 -قصد المد الإسلامي، واحتوائه.
3 -تأتي على الإسلام من القواعد، مستهدفة إبرام القضاء على الإسلام واندراسه، ووهن المسلمين، ونزع الإيمان من قلوبهم، وَوَأدِه.
4 -حل الرابطة الإسلامية بين العالم الإسلامي في شتى بقاعه؛ لإحلال الأخوة البلدية اللعينة:"أخوة اليهود والنصارى".
5 -كف أقلام المسلمين، وألسنتهم عن تكفير اليهود والنصارى وغيرهم، ممن كفرهم الله، وكفرهم رسوله صلى الله عليه وسلم - إن لم يؤمنوا بهذا الإسلام، ويتركوا ما سواه من الأديان.
6 -وتستهدف إبطال أحكام الإسلام المفروضة على المسلمين أمام الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم من أمم الكفر ممن لم يؤمن بهذا الإسلام، ويترك ما سواه من الأديان.
7 -وتستهدف كف المسلمين عن ذروة سنام الإسلام: الجهاد في سبيل الله، ومنه: جهاد الكتابيين، ومقاتلتهم على الإسلام، وفرض الجزية عليهم إن لم يسلموا.