فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 575

وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها: وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية ا. هـ [1]

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبدالقادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله؟! إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ا. هـ [2]

3 -أن الكافر إذا دخل بلاد المسلمين سيعطيه الأمان آخرون غير ولي الأمر كالعاملين في الجوازات وغيرهم، وأمان هؤلاء صحيح بالإجماع.

4 -أن شبهة الأمان وهو ظنهم الأمان كالأمان الحقيقي قال ابن تيمية: ومعلوم أن شبهة الأمان كحقيقته في حقن الدم ا. هـ [3]

وقال: هذا الكلام الذي كلموه به صار مستأمنًا، وأدنى أحواله أن يكون له شبهة أمان، ومثل ذلك لا يجوز قتله بمجرد الكفر، فإن الأمان يعصم دم الحربي ويصير مستأمنًا بأقل من هذا كما هو معروف في مواضعه ا. هـ [4]

وقال الشافعي في الأم في باب الأمان: وإذا أمن من دون البالغين والمعتوه قاتلوا أم لم يقاتلوا لم نجز أمانهم، وكذلك إن أمن ذمي قاتل أم لم يقاتل لم نجز أمانه، وإن أمن واحد من هؤلاء فخرجوا إلينا فعلينا ردهم إلى مأمنهم ولا نعرض لهم في مال ولا نفس من قبل أنهم ليسوا يفرقون بين من في عسكرنا ممن يجوز أمانه ولا يجوز وننبذ إليهم فنقاتلهم ا. هـ [5]

بل قال الأوزاعي في أهل الذمة: إن غزا الذمي مع المسلمين فأمن أحدًا فإن شاء الإمام أمضاه وإلا فليرده إلى مأمنه. [6] قارن هذا بفعال هؤلاء المبطلين في الاستهانة بالذمم والأمان ‍‍‍‍!!

5 -أنه لو قدر أنه لا أمان لهم فإن قتلهم يجر على الإسلام والمسلمين الأضرار الجسيمة من منع الدعوة إلى الله وإيذاء المسلمين المتغربين في بلاد الكفر، بل ويكون سببًا لتسلط الكفار الأقوياء على المسلمين الضعفاء، وما خبر حرب دولتين من دول الإسلام (أفغانستان والعراق) على إثر وجراء تفجير البرجين في نيويورك عنا ببعيد.

وإليك بعض المسائل الشرعية المتعلقة بالأمان ليدرى قدر تشديد الشرع فيه:

(1) مجموع الفتاوى (3/ 229) .

(2) الدرر السنية (1/ 104) .

(3) الصارم المسلول (2/ 522) .

(4) الصارم المسلول (2/ 182) .

(5) وانظر للفائدة كتاب"كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد"لأخينا الشيخ فيصل بن قزاز، فإنه مفيد ومنه استفدت فجزاه الله خيرًا.

(6) نقله الحافظ (7/ 776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت