فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 575

أمريكا عند حدها وكيف تكف يدها عن العدوان ضد المسلمين؟، إن الشريعة الإسلامية لم تكن ناقصة أبدًا ففي الشريعة حكم بالقصاص من كل معتدٍ أثيم، فأمريكا تقتل المسلمين بأسلوب بطيء ولا يمكن للضعفاء من المسلمين أن يعاقبوها لأنها لا تواجه أحدًا بل تضرب عن بعد أو تحاصر، فالحل الأمثل لهؤلاء الطغاة أن يعاقبوا بمثل ما عاقبوا المسلمين واعتدوا عليهم به، فكيف تُطلق يد أمريكا لقتل نسائنا وصبياننا وتشريد المسلمين وضربهم متى شاءت وكيف شاءت وأين شاءت؟ ويحرم على المسلمين أن يعاملوها بالمثل؟ إن الذي يقول بهذا إما جاهل أو جائر ظالم للمسلمين، يسعى لحماية أمريكا لتزيد من التقتيل والتشريد في المسلمين.

ونقول نحن معاملة بالمثل: بسبب ذنب (الحكومة الأمريكية) وطريقتها في (معاقبة الشعوب) بسبب (الأفراد) ، سنطبق هذا القانون فنعاقب شعبها بسبب (الحكومة) !.

ثم ما الذي يغضب أمريكا وأذنابها إذا عاقبنا بالمثل فهذا هو قانونها، أليست هي التي تصدر الحكم على من تشاء ثم تضربه بحجة أنه إرهابي أو داعم للإرهاب؟ وتقتل غير الفاعل وتهلك الأبرياء ولا ترى في فعلها هذا أدنى حرج.

نعم نحن سنعمل بقانونها هذا وسنتخذ مبدأها غطاءً، اليهود إرهابيون وأمريكا تدعم الإرهاب الصهيوني في فلسطين، أليس من حقنا أن نصدر عليها حكمًا بضربها وفقًا لمبدئها؟! بلا شك نعم من حقنا ذلك.

إذًا ما الذي يغضبها ويغضب العالم؟! فإن أردنا أن نعاملها بالمثل جازت العمليات شرعًا، وإن أردنا أن نعاملها وفقًا لقانونها جاز هذا الفعل في نظامها العالمي الجديد!!!.

الحالة الثانية

لقد قدمنا بأن معصومي الدم من النساء والصبيان والشيوخ الكفار لا يجوز استهدافهم وقتلهم قصدًا إلا عقوبة بالمثل، أما قتلهم تبعًا من غير قصد فهو جائز بشرط أن يكون في استهداف المقاتلين أو الحصون قتلًا لهم بسبب أنهم لم يتميزوا عن المقاتلة أو الحصون، فيجوز قتلهم والدليل ما جاء في الصحيحين عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال (هم منهم) ، وهذا يدل على جواز قتل النساء والصبيان تبعًا لآبائهم إذا لم يتميزوا، وفي رواية مسلم قال (هم من آبائهم) .

ورأي الجمهور أن نساء الكفار وذراريهم لا يقتلون قصدًا ولكن إذا لم يتوصل إلى قتل الآباء إلا بإصابة هؤلاء جاز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت