فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 575

ـ ولكن مع ذلك كله قد ظهرت مصالح تلك الأحداث المباركة لكل بصير موفق، ومن تلك المصالح:

ـ انقسام العالم إلى ثلاثة أقسام، قسم الكفر وهي أمريكا وكل من دخل معها في حرب الإسلام والمسلمين، وقسم الإيمان وهم المجاهدون ومن وقف معهم، وقسم المخذلين الخائفين الذين قلّ نصيبهم من التوكل والثقة بوعد الله.

والحال كما قال شيخ الإسلام: فهذه الفتنة قد افترق الناس فيها ثلاث فرق:

الطائفة المنصورة: وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين.

والطائفة المخالفة: وهم هؤلاء القوم ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.

والطائفة المخذلة: وهم القاعدون عن جهادهم، وإن كانوا صحيحي الإسلام.

فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة فما بقي قسم رابع) الفتاوى 14/ 495.

ـ ظهور خيانة الحكام، وانكشاف عمالتهم لأمريكا والغرب.

ـ ظهور حقيقة علماء السوء الذين قاموا باستنكار تلك الأحداث قبل أن يتبين لهم الفاعل، مع سكوتهم عن مآسي المسلمين التي تفوق تلك الأحداث مئات المرات.

ـ معرفة الناس بحقيقة أمريكا وحقيقة قوتها التي تفتخر بها أمام العالم، حيث استطاع فتية من شباب الإسلام دك أكبر صروحها في عقر دارها، وأنها ليست إلا كالكرة المنتفخة مع أن باطنها أجوف.

ـ أظهر الله على لسان كلب الروم بوش حقيقة حربه مع المسلمين وأنها حرب صليبية كما أنطقه الله بها.

ـ استنزاف الاقتصاد الأمريكي الذي على أساسه قامت هبل العصر، حيث أن اقتصادها من تلك الأحداث إلى يومنا هذا لا يزال في هبوط ونزيف، ونذكر بعض الخسائر التي حصلت لها بعد الأحداث مباشرة:

11 سبتمبر .. بداية مسلسل الخسائر

استهدفت الضربات التي وقعت في أماكن متفرقة من الولايات المتحدة الأمريكية أكبر رموز الهيمنة الأمريكية العسكرية (وزارة الدفاع) ، والاقتصادية (مركز التجارة العالمي) .

ولذلك فإن آثار هذا العمل غير المسبوق من نوعه تتنوع بين آثار سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، ونركز هنا على الآثار التي بدأت في الظهور مع بداية دوي هذه التفجيرات المباركة، وأخذت وما زالت تتفاعل داخل مختلف أركان الاقتصاد الغربي مع العدوان على أفغانستان ثم العراق.

أولًا: آثار الغزوة اقتصاديًا:

لحقت الأضرار بأسواق المال، سواء في الولايات المتحدة أو في أسواق المال العالمية؛ جراء وقوع ضربات المجاهدين في الحادي عشر من سبتمير قبل بدء التعامل في بورصة نيويورك، وهو ما منع فتح التعامل في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت